هنئوني ، إن الله تعالى خصني بالنبوة ، وخص أهل بيتي بالإمامة . .
يضاف إلى ذلك قوله « صلى الله عليه وآله » : الله أكبر على إكمال الدين ، وإتمام النعمة ، ورضا الرب برسالتي ، والولاية لعلي من بعدي .
ويؤيد ذلك أيضاً ، بل يدل عليه : بيعتهم لعلي « عليه السلام » في تلك المناسبة ، وقد استمرت ثلاثة أيام .
وكذلك قوله « صلى الله عليه وآله » : « إني راجعت ربي خشية طعن أهل النفاق ومكذبيهم ، فأوعدني لأبلغها أو ليعذبني » أو ما هو قريب من هذه المعاني ، فإن طعن أهل النفاق ، وخوف النبي « صلى الله عليه وآله » من الإبلاغ إنما هو لأمر جليل كأمر الإمامة ، ولا ينسجم ذلك مع إرادة المحب أو الناصر من كلمة المولى .
يضاف إلى ذلك ، التعبير بكلمة : « نصب علياً » ، أو « أمر الله تعالى نبيه أن ينصبني » ، أو « نصبني » أو نحو ذلك .
وعبارة ابن عباس : وجبت والله في رقاب ( أو في أعناق ) القوم .
ونزول قوله تعالى : * ( وَالله يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) * ( 1 ) .
وثمة مؤيدات وقرائن أخرى ذكرها كلها العلامة الأميني في كتابه الغدير ، فراجع الجزء الأول منه ، فصل « القرائن المعيّنة لمعنى الحديث » . وراجع الأحاديث الأخرى المفسرة لمعناه أيضاً في كتاب الغدير ج 1 ص 385 - 390 .
هامش
( 1 ) الآية 67 من سورة المائدة .