تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
قول أمير المؤمنين « عليه السلام » لأصحابه : أما تستحيون ؟ ! أما تغارون ؟ ! نساؤكم يزاحمن العلوج في الأسواق ؟ ! ( 1 ) . فإنه « عليه السلام » يريد أن يحرك فيهم معنى الحياء والغيرة ، لكي يبادروا إلى منع ما قد ينشأ عنه الفساد ، ولو في أدنى مستوياته . وهكذا فعل رسول الله « صلى الله عليه وآله » فإنه ذكرهم بأصل التوحيد ، فشهدوا لله تعالى بالوحدانية ، وبأصل النبوة ، فشهدوا له « صلى الله عليه وآله » بأنه رسول من الله إليهم ، مما يعني أن ما يأتيهم به هو من عند الله . وذكَّرهم بالنار التي يعاقب بها المتمردون على الله ، المخالفون لرسوله ، وبالجنة التي يثاب بها المطيعون لهما ، وبأن الموت حق ، والبعث والحساب حق ، فلماذا يتعلقون بالدنيا ، ويفسدون آخرتهم من أجلها . . ثم ذكَّرهم بالإمامة ، وبما يحفظ من الهداية والضلال ، وبميزان الأعمال من خلال التأكيد على حديث الثقلين . كل ذلك توطئة لنصب أمير المؤمنين « عليه الصلاة السلام » ولياً وهادياً ، ومرجعاً وإماماً .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 537 والوسائل ( ط مؤسسة آل البيت ) ج 20 ص 236 و ( ط دار الإسلامية ) ج 14 ص 174 والشرح الكبير لابن قدامة ج 8 ص 144 وكنز العمال ج 3 ص 780 ومسند أحمد ج 1 ص 133 ومشكاة الأنوار ص 417 وراجع : البحار ج 76 ص 115 وجامع أحاديث الشيعة ج 20 ص 271 ومستدرك سفينة البحار ج 8 ص 96 موسوعة أحاديث أهل البيت « عليهم السلام » ج 8 ص 243 والمغني لابن قدامة ج 8 ص 137 والحدائق الناضرة ج 23 ص 153 وجامع أحاديث الشيعة ج 20 ص 271 وجامع السعادات ج 1 ص 239 .