ولذلك قالوا : نشهد أنك قد بلغت ، ونصحت ، وجهدت . .
التذكير بالركائز العقائدية :
ثم ذكرهم « صلى الله عليه وآله » بالركائز العقائدية الصحيحة ، التي تضع كل إنسان أمام مسؤولياته . . كما أنها تمثل الحافز القوي للالتزام بأوامر الله الواحد الأحد ، والانتهاء بنواهيه المتمثلة بالشريعة والأحكام ، والالتزام بالحقائق الإيمانية ، وكل ما جاءهم به رسول الله « صلى الله عليه وآله » عن الله تبارك وتعالى . .
ثم بين لهم سبل الرشاد والهداية إلى ذلك كله وهو الالتزام بالثقلين ، وهما كتاب الله والعترة .
الأسئلة التقريرية هي الأهم :
ثم تأتي بعد ذلك الأسئلة التقريرية ، التي واجههم بها التي فرضت عليهم التنبه التام ، وأن تنشد القلوب والعقول إلى النتيجة التي يريد أن ينتهي إليها . وليكون الجميع قد استنفروا كل قواهم لتلقي كل كلمة ، واستنطاق كل حرف يتفوه به ، لتقوم بذلك الحجة عليهم ، وليأخذوا الأمر بجدية تامة ، من دون أن يفسح المجال لأي تأويل أو اجتهاد يرمي إلى تمييع القضية ، والانتقاص من حيويتها ، ومن الشعور بخطورتها وأهميتها .
أما مضمون الأسئلة فكان هو الأهم ، والأجدر بالتأثير ، حيث إنه بعد سؤاله عن أولويته بالمؤمنين - بما هم جماعة ( 1 ) - من أنفسهم ، سألهم عن
هامش
( 1 ) وقد قال تعالى : * ( النَّبِيُّ أَوْلَى بِالمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ) * الآية 6 من سورة الأحزاب .