ونحن لا نريد استقصاء ذلك كله ، بل نريد عرض ما جرى ، مع مراعاة الاختصار الشديد ، وتوخي الوضوح الأكيد ، وربما نتناول بعض الجوانب التي نرى أن تناولها راجح ومفيد .
غير أننا نود أن نعلم القارئ بأننا سوف نكثر من الإحالة على كتاب الغدير للعلامة الأميني ، فإنه من أجلِّ الكتب وأكثرها استيفاءً للنصوص والمصادر .
خلاصة ما جرى يوم الغدير :
ونبدأ بذكر ملخص لما جرى وفق ما أورده صاحب كتاب الغدير في أول كتابه كما يلي :
قال « رحمه الله » :
« فلما قضى مناسكه ، وانصرف راجعاً إلى المدينة ، ومعه من كان من الجموع المذكورات ، وصل إلى غدير خم من الجحفة التي تتشعب فيها طرق المدنيين والمصريين والعراقيين ، وذلك يوم الخميس الثامن عشر من ذي الحجة ، نزل إليه جبرئيل الأمين عن الله بقوله : * ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ) * ( 1 ) . وأمره أن يقيم علياً علماً للناس ، ويبلغهم ما نزل فيه من الولاية ، وفرض الطاعة على كل أحد .
وكان أوائل القوم قريباً من الجحفة ، فأمر رسول الله « صلى الله عليه
هامش
( 1 ) الآية 67 من سورة المائدة .