تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
ونقول : إن ما زعمه ابن كثير ، ليس له أية قيمة علمية ، فإنه مجرد اجتهاد منه في مقابل النصوص التي صرحت : بأن ما فعله رسول الله « صلى الله عليه وآله » إنما هو نصب منه ، بل من الله لعلي « عليه السلام » لمقام بعينه ، وكلمات رسول الله « صلى الله عليه وآله » في يوم الغدير صريحة في ذلك . . ونزول آية كمال الدين في مناسبة الغدير كما ورد في النصوص ، يبطل هذا الإجتهاد الذي أتحفنا به ابن كثير . . وحتى لو كانت آية الإكمال قد نزلت يوم عرفة ، فإنها قد دلت على أنه لم يكن إكمال الدين بإضافة أمر جديد ، إذ لم نجد في الآية الشريفة المذكورة إلا التأكيد على أحكام سبق تشريعها في آيات أخرى . فالجديد إذن هو ولاية علي « عليه السلام » ، وقد حاول أن يبلغها يوم عرفة ، فمنعته قريش ، والطامعون في الأمر بعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » . فأنزل الله عليه العصمة من الناس ، وأمره بالتبليغ مرة أخرى في قوله تعالى : * ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ) * ( 1 ) . فجمع الناس في غدير خم ، وأبلغهم ولاية علي « عليه السلام » ، ثم نزل
هامش
( 1 ) الآية 67 من سورة المائدة .