ارتحل ( 1 ) . .
ولكننا نقول :
أولاً : إن الروايات الصحيحة ، الواردة عن أهل البيت « عليه السلام » تقول : إنه « صلى الله عليه وآله » نفر حتى انتهى إلى الأبطح ، فطلبت عائشة العمرة ، فأرسلها ، فاعتمرت ، ثم أتت النبي « صلى الله عليه وآله » ، فارتحل من يومه ، ولم يدخل المسجد الحرام ، ولم يطف بالبيت ( 2 ) . .
ثانياً : عن جابر قال : خرج رسول الله « صلى الله عليه وآله » من مكة عند غروب الشمس ، وصلى المغرب في سرف ( 3 ) ، وهذا معناه : أنه لم يصلَّ المغرب والعشاء ، ولا الصبح في مكة في اليوم التالي ، كما زعموه . .
فلا يصح قولهم : إنه « صلى الله عليه وآله » : لما فرغ من صلاة الصبح ، طاف بالبيت سبعاً ، ووقف في الملتزم بين الركن الذي فيه الحجر الأسود ، وبين باب الكعبة ، فدعا الله عز وجل وألزق جسده بجدار الكعبة .
ولا يصح أيضاً ما روي عن بعضهم : أنه رأى رسول الله « صلى الله
هامش
( 1 ) السيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 406 و 407 و 410 و 411 والمغازي ج 3 ص 1114 وراجع : مغني المحتاج ج 1 ص 472 .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 248 والبحار ج 21 ص 393 وراجع : تهذيب الأحكام ج 5 ص 275 و 457 والوسائل ( ط مؤسسة آل البيت ) ج 11 ص 217 و 218 وج 14 ص 284 و ( ط دار الإسلامية ) ج 8 ص 153 وج 8 ص 154 وج 10 ص 229 ومستطرفات السرائر لابن إدريس ص 553 والبحار ج 21 ص 393 وج 96 ص 327 وجامع أحاديث الشيعة ج 10 ص 355 وج 10 ص 355 .
( 3 ) راجع : مسند أحمد ج 3 ص 305 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 412 .