تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢

النفر من منى :

قالوا : وكان يوم الثلاثاء ، فركب رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، والمسلمون معه ، فنفر بهم من منى ، فنزل المحصب - وهو واد بين مكة ومنى - فصلى بهم العصر ، وهو بالأبطح ، وهو خيف بني كنانة ، حيث تقاسم المشركون على الكفر ، ثم هجع هجعة بعد العشاء الآخرة ، ثم دخل مكة فطاف بالبيت ( 1 ) . . وهذا يشير إلى : أنه « صلى الله عليه وآله » قصد أن ينزل بالمحصب ، مراغمة لمشركي قريش لما كتبوا الصحيفة التي التزموا فيها بمصارمة بني هاشم وبني المطلب ، حيث حصروهم في شعب أبي طالب « عليه السلام » . وهذا هو الموضع الذي نزل فيه عام الفتح أيضاً . . وقد حاول بعضهم أن يدَّعي : أن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يتعمد ذلك ( 2 ) ، ولعله لكي يخفف من حدة وقع هذا الإجراء على رؤوس الحاقدين على النبي « صلى الله عليه وآله » وعلى دينه . .

لم يدخل صلّى الله عليه وآله إلى البيت ولم يطف :

وقد زعمت الروايات : أن النبي « صلى الله عليه وآله » بعد نفره من منى دخل مكة ، وطاف بالبيت ، وبقي إلى صباح اليوم التالي ، فصلى الصبح ، ثم
هامش
( 1 ) راجع : السيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 405 - 408 والمبسوط للسرخسي ج 4 ص 8 ونيل الأوطار ج 5 ص 165 ومسند أحمد ج 2 ص 110 و 124 والبداية والنهاية ج 5 ص 224 . ( 2 ) راجع : السيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 408 و 409 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 112 | السيد جعفر مرتضى العاملي