فإذا كان اعتراض المرأة خصوصاً الحائض بين المصلي ، وبين القبلة لا يقطع الصلاة ، فالمرور من بين يدي المصلي بطريق أولى ( 1 ) .
وعن عائشة وهي ترد على قولهم : لا يقطع الصلاة إلا الكلب والحمار والمرأة قالت : أعدلتمونا بالكلب والحمار ؟ ! لقد رأيتني مضطجعة على السرير ، فيجيء النبي « صلى الله عليه وآله » ، فيتوسط السرير فيصلي ، فأكره أن أسنِّحه ( أي أن تستقبله ببدنها في صلاته ) ، فأنسل من قبل السرير ، حتى انسل من لحافي ( 2 ) .
قال العيني : « وفيه دلالة على أن مرور المرأة بين يد المصلي لا يقطع صلاته ، لأن انسلالها من لحافها كالمرور بين يدي المصلي » ( 3 ) .
وقال الطحاوي : « دل حديث عائشة على أن مرور بني آدم بين يدي المصلي لا يقطع الصلاة » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) عمدة القاري ج 4 ص 279 .
( 2 ) صحيح البخاري ( كتاب الصلاة ) باب الصلاة إلى السرير ، وباب استقبال الرجل وهو يصلي ، وباب من قال : لا يقطع الصلاة شيء و ( ط دار الفكر ) ج 1 ص 128 والسنن الكبرى للبيهقي ج 2 ص 276 وصحيح مسلم ج 2 ص 60 والسنن الكبرى للبيهقي ج 2 ص 276 ومسند ابن راهويه ج 3 ص 835 .
( 3 ) عمدة القاري ج 4 ص 288 .
( 4 ) عمدة القاري ج 4 ص 299 .