ألف ملك اصطفوا خلف النبي « صلى الله عليه وآله » ، وصلوا بصلاته .
6 - هل يمكن القبول بافتراض أن لا يكون النبي « صلى الله عليه وآله » عارفاً بأثر قراءة * ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) * في هذه الأحوال ، أو أنه قد عرف ذلك لكنه لم يعلم حتى الخلَّص من أصحابه به ، حتى فاتتهم هذه المنزلة والكرامة ؟
قد يدَّعى : أن سؤال النبي « صلى الله عليه وآله » لجبرئيل عن سبب بلوغ هذه المنزلة يدل على صحة الاحتمال الأول ، وهو أن هذه الرواية المزعومة تريد أن تدَّعي : أنه لم يكن عالماً بذلك . نعوذ بالله من الزلل والخطل في الإعتقاد وفي القول وفي العمل . .
7 - وأخيراً لو صح هذا الحديث - ودون إثبات صحته خرط القتاد - فهو لا يدل على مشروعية صلاة الغائب ، لاحتمال أن يكون ما صنعه جبرئيل قد جاء لإكرام رسول الله « صلى الله عليه وآله » بخفض كل رفع ، ورفع كل خفض له ، حتى أصبحت جنازة ذلك الرجل أمامه ، فصلى عليه النبي « صلى الله عليه وآله » صلاة الحاضر لا الغائب ، تماماً كما كان الحال بالنسبة للنجاشي ملك الحبشة حسبما تقدم في بعض فصول هذا الكتاب . .
المرور بين يدي المصلي :
عن يزيد بن نِمْرَان قال : رأيت رجلاً بتبوك مقعداً ، فقال : مررت بين يدي رسول الله « صلى الله عليه وآله » وأنا على حمار ، وهو يصلي ، فقال : « اللهم اقطع أثره » ، فما مشيت عليها بعدها .
وعن سعيد بن غزوان عن أبيه : أنه نزل بتبوك وهو حاج ، فإذا رجل