الركائز والمنطلقات الفكرية والعقائدية للناس ، فأسس المهدي - والظاهر أن هذه هي فكرة أبيه المنصور من قبل - فرقة تَدَّعي : أن الإمام بعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » هو العباس بن عبد المطلب ، ثم ولده عبد الله ، ثم ولده . . وهكذا . . إلى أن ينتهي الأمر إلى العباسيين .
ولكنهم أجازوا بيعة علي « عليه السلام » ، لأن العباس نفسه كان قد أجازها . . وادَّعوا : أن الإرث للعم دون البنت ، ولذلك فإن حق الخلافة لا يصل إلى الحسن والحسين « عليهما السلام » ، عن طريق فاطمة صلوات الله وسلامه عليها .
واهتموا في إظهار هذا الأمر وتثبيته كثيراً ، حتى قال شاعرهم :
أنى يكون وليس ذاك بكائن * لبني البنات وراثة الأعمام
فنال على هذا البيت مالاً عظيماً .
وهذا موضوع واسع ومتشعب ، وقد تحدثنا عنه وأوردنا له بعض الشواهد في كتابنا : « الحياة السياسية للإمام الرضا « عليه السلام » » ص 78 - 81 فليراجعه من أراد .
الخطة . . ومواجهتها :
ولكن هذا الخط السياسي ، وإن حظي بكثير من الدعم والإصرار من قبل الحكام ، وكل أعوانهم . . وقد جندوا كل طاقاتهم المعنوية والمادية من أجل تأكيده وتثبيته . . إلا أنه قد كان ثمة عقبة كؤود تواجههم ، وتعترض سبيل نجاحهم في تشويه الحقيقة ، وتزوير التاريخ ، وهي وجود أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ، الذين يملكون أقوى الحجج ، وأعظم