الدلائل والشواهد من القرآن ، ومن الحديث المتواتر ، ومن المواقف النبوية المتضافرة ، التي يعرفها ورآها وسمعها عدد هائل من صحابة الرسول الأعظم « صلى الله عليه وآله » ، وسمعها منهم التابعون ، ثم من بعدهم . .
وكان من جملة تلك الحجج الدامغة « آية المباهلة » بالذات . . وكم رأينا من مواقف للأمويين وللعباسيين على حد سواء يصرون فيها على نفي بنوة الحسنين « عليهما السلام » له « صلى الله عليه وآله » . . فكانت تواجه من قبل أهل البيت « عليهم السلام » وشيعتهم ، والمنصفين من غيرهم بالاحتجاجات القوية والفاصلة . . الأمر الذي جعل « السحر ينقلب على الساحر » . .
وسرعان ما أدركوا : أن أسلوب الحجاج والمنطق ، من شأنه أن يظهر الحق الذي يجهدون في إخفائه ، وتشويهه . . فكانوا يعملون على عزل الأئمة وشيعتهم عن الساحة ، وإبعادهم عن الأنظار ، عن طريق الإرهاب والاضطهاد والتنكيل ، حتى إذا وجدوا أن ذلك لا يجدي ، تصدوا لتصفيتهم جسدياً . . بالسم تارة ، وبالسيف أخرى . .
أمثلة تاريخية هامة :
ونستطيع أن نذكر هنا بعض ما يتضمن محاولتهم نفي بنوة الحسنين « عليهما السلام » له « صلى الله عليه وآله » ، واحتجاجات الأئمة وغيرهم عليهم في ذلك . . وبعضه يتضمن الاستدلال بآية المباهلة . . وذلك في ضمن النقاط التالية :
1 - عن ذكوان ، مولى معاوية ، قال : « قال معاوية : لا أعلمنَّ أحداً