غزوة تبوك ، فلما كان منها على ليلة استرقد رسول الله « صلى الله عليه وآله » فلم يستيقظ حتى كانت الشمس قيد رمح ، قال : « ألم أقل لك يا بلال : اكلأ لنا الفجر » ؟ ! .
فقال : يا رسول الله ذهب بي النوم ، وذهب بي مثل الذي ذهب بك .
قال : فانتقل رسول الله « صلى الله عليه وآله » من منزله غير بعيد ، ثم صلى ، وسار مسرعاً بقية يومه وليلته ، فأصبح بتبوك ( 1 ) .
ونقول :
1 - إن هؤلاء المخذولين يحاولون التسويق عمداً لأمور محدّدة تجاه رسول الله « صلى الله عليه وآله » ربما ليبرروا مخالفات من يحبونهم من الحكام والخلفاء ، الذين كانوا لا يهتمون بصلاتهم ، وبعباداتهم ، وبرعاية أحكام الله تبارك وتعالى في مواقفهم ، وسياساتهم ، وسائر تصرفاتهم . .
فأراد أتباعهم ومحبوهم أن يبرروها لهم ويخففوا من وقع الاعتراضات عليهم بنسبة نظائر تلك المخالفات الشنيعة ، والتهاون بأحكام الله تبارك وتعالى إلى النبي المعصوم صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين . .
ولكي يتم لهم ما يريدون ، يحاولون تكرير نسبة هذه القبائح إليه « صلى الله عليه وآله » في المناسبات المختلفة حتى ليحسب الناظر : أن هذا الأمر مشهود ومرصود منه « صلى الله عليه وآله » ، وأنه من عاداته التي يتكرر
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 451 عن البيهقي ، والدر المنثور للسيوطي ج 2 ص 225 وتاريخ مدينة دمشق ج 51 ص 240 وراجع : إمتاع الأسماع ج 2 ص 59 والبداية والنهاية ج 5 ص 17 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 24 والسيرة الحلبية ( ط دار المعرفة ) ج 3 ص 111 .