تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
ونقول : إنه « صلى الله عليه وآله » لم يكن يريد - فيما يظهر - أن يواجه الناس بحقيقة أن ما يكنونه يخالف ما يظهرونه . . وأن عليهم أن يزيلوا جميع رواسب الشرك من عقولهم ، وأن يخلصوا لله سبحانه ، فهو « صلى الله عليه وآله » يتجنب إظهار أية إشارة من شأنها أن تثير الشبهة في أمرهم ، حتى إنه لا يوجه إليهم خطابه ، بل يتظاهر بأنه يريد بخطابه سهيل بن بيضاء ، متعمداً أن يعرِّفهم أنه يريد منهم أن يسمعوا ما سيقوله . . لأنه ينادي برفيع الصوت ، مع أن سهيل بن بيضاء كان أقرب من غيره إليه ، ويجيبه سهيل بن بيضاء ، ولكنه لا يكترث للإجابة بل يكرر النداء . . وبعد أن تأكد أن الناس قد أدركوا أنه يريد أن يقول شيئاً ، وأنه يريد لهم أن يسمعوا ما يقول . . أطلق كلمته ، التي توجههم إلى ضرورة التزام خط التوحيد بمعناه الدقيق والعميق . . لأنه هو الذي يضمن سلامة مسيرهم نحو الله تبارك وتعالى وفق ما رسمه من أحكام وما حدده من شرائع ، حيث لا يبقى لغيره تعالى أي دور في حياتهم ، وأي تأثير في حرف تصرفاتهم ومواقعهم بالاتجاهات الخاطئة ، حيث الهلاك والبوار ، والتعرض لغضب الجبار ، واستحقاق العقاب بالنار . .

النبي صلّى الله عليه وآله ينام عن الصلاة :

عن عقبة بن عامر قال : خرجنا مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » في
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 319 | السيد جعفر مرتضى العاملي