يده في فيك تقضمها كأنها في فم فحل يقضمها » ؟ ( 1 ) .
ونلفت النظر هنا إلى قوله « صلى الله عليه وآله » : « يعض أخاه كما يعض الفحل » ، وقوله : « تقضمها كأنها في فم فحل يقضمها » ، حيث إنه « صلى الله عليه وآله » يجسد بكلامه هذا القسوة البالغة ، لمن يجب أن يعامل بأعلى درجات الرحمة والرفق ، وهو الأخ . . ليظهر للناس أن فعله سمج وقبيح ، تنفر منه النفوس ، وذلك مبالغة منه « صلى الله عليه وآله » في زجره عن مثل هذا العمل . .
النبي صلّى الله عليه وآله يردف سهيل بن بيضاء :
عن سهيل بن بيضاء : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » أردفه على رحله في غزوة تبوك ، قال سهيل : ورفع رسول الله « صلى الله عليه وآله » صوته : « يا سهيل » .
كل ذلك يقول سهيل : يا لبيك يا رسول الله ، ثلاث مرات .
حتى عرف الناس أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » يريدهم ، فانثنى عليه مَنْ أمامه ، ولحقه مَنْ خلفه من الناس ، فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له حرمه الله على النار » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 449 و 450 عن البخاري ، وغيره وفي هامشه عن البخاري ( 4417 ) و ( ط دار الفكر ) ج 5 ص 130 . وراجع : كتاب الأم للشافعي ج 7 ص 158 وعمدة القاري ج 18 ص 47 والمعجم الكبير ج 22 ص 250 .
( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 450 عن أحمد ، والطبراني ، والواقدي ، وفي هامشه عن : مسند أحمد ج 5 ص 318 و 236 وابن حبان ، وعن مجمع الزوائد ج 6 ص 252 والطبقات الكبرى لا سعد ج 3 ص 415 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 58 .