تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
الذي يخدمه . ولم يدخل في النهي ( 1 ) . ونقول : 1 - إن قولهم : نهى المسلمين عن خطابنا لا يدل على عدم شمول النهي للنساء ، فإن المراد بالمسلمين هم الأشخاص المسلمون ، سواء كانوا رجالاً أم نساءاً ، وهذه هي طريقة الخطابات القرآنية ، كما في قوله تعالى : * ( قَدْ أَفْلَحَ المُؤْمِنُونَ ) * ( 2 ) ، فإن المراد هم : الناس المؤمنون ، وليس المراد خصوص الرجال المؤمنين ، لأنه استعمل صيغة جمع المذكر السالم . . وهكذا سائر الآيات القرآنية والخطابات النبوية . ولو أراد الذكور وحدهم لقال - مثلاً : نهى رجال المسلمين . 2 - إن كعب بن مالك - كما في الدر المنثور - قال : « نهى رسول الله الناس عن كلامنا » ولم يقل : نهى المسلمين ، ولعل ذلك يفسر لنا التصريح بأن الناس هجروا المتخلفين حتى الصبيان ( 3 ) . وفي تفسير القمي : « لم يكلمهم رسول الله ولا إخوانهم ، ولا أهلوهم ، فضاقت عليهم المدينة » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 481 ، وفتح الباري ج 8 ص 91 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 81 . ( 2 ) الآية 1 من سورة المؤمنون . ( 3 ) تفسير مجمع البيان للطبرسي ج 5 ص 137 والبحار ج 21 ص 205 والتبيان ج 5 ص 316 . ( 4 ) تفسير البرهان ج 2 ص 169 وتفسير القمي ج 1 ص 298 ونور الثقلين ج 2 ص 279 وتفسير الميزان ج 9 ص 303 .