أساسية وهامة ، لا يستطيع أن يعرضها لخطر لا يعرف طبيعته ولا مداه إذا اتخذ قراراً بالالتحاق بمعسكر الكفر . .
بل إن ما رآه من قوة وشوكة الإسلام ونبي الإسلام كما ظهر في غزوة مؤتة ، ثم تأكد ذلك في غزوة تبوك ، التي لم يجترئ فيها طاغية الروم حتى على التفكر بالتصدي والتحدي - إن هذا الذي رآه - يجعله شديد التردد في الاستجابة ، لأنه يرى فيها خطراً عظيماً على نفسه ، وعلى كل مشروعه في هذه الحياة . لا سيما وأن الرسالة قد وصلته بصورة معلنة وظاهرة ، وقد ذهبت أخبارها في كل اتجاه .
2 - إن ما ذكره النص الآنف الذكر من أن ملك غسان سوف لا يكرهه على فراق دينه غريب وعجيب .
فأولاً : من أين ظهر له أن ملك غسان سوف لا يكرهه على فراق دينه . . حتى لو وعده بذلك . .
ثانياً : هل هذا الذي يلجأ إلى أعداء دينه ، وأعداء رسوله يبقى على دين الإسلام ، لا سيما إذا كان التجاؤه هذا مضادة لنبيه ، وكيداً منه له . . لا سيما وأن القرآن قد حدد موقع من يتولى أعداء الله ورسوله ، فقال : * ( وَمَنْ يَتَوَلهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ) * ( 1 ) .
أسئلة حاسمة حول الرسالة :
وتبقى هناك أسئلة أساسية وحاسمة ، وهي : لماذا يتصل ملك غسان
هامش
( 1 ) الآية 51 من سورة المائدة .