تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
بكعب بن مالك دون رفيقه ، اللذين نزلت الآية فيه ، وفيهما ؟ ! بل لماذا لم يتصل بعبد الله بن أُبي الذي يزعمون : أن معسكره لم يكن بأقل المعسكرين - حين المسير إلى تبوك ؟ أو لماذا لم يتصل بمحمد بن مسلمة ، وهو لم يكن مريضاً ، ولا ضعيفاً ؟ ! وسؤال آخر : لماذا لم يوصِ ملك غسان حامل رسالته إلى كعب بن مالك بمراعاة جانب السرية في الاتصال معه ؟ ! ألا يحتمل أن يكون أمر الرسالة قد اكتشف بواسطة الغيب ، كما اكتشفت رسالة حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة يوم الفتح ؟ ؟ .

من المكلف بمقاطعة المتخلفين ؟ ! :

بالنسبة إلى قول أبي قتادة لما سأله كعب : الله ورسوله أعلم . قال القاضي : لعل أبا قتادة لم يقصد بهذا تكليمه ، لأنه منهي عن كلامه . وإنما قال ذلك لنفسه لما ناشده ، فقال أبو قتادة ذلك مظهراً لاعتقاده ، لا ليسمعه . وبالنسبة لقول كعب : قال لي بعض أهلي . قال في النور : الظن أن القائل له من بعض أهله امرأة ، وذلك أن النساء لم يدخلن في النهي ، لأن في الحديث : « ونهى المسلمين عن خطابنا » . وهذا الخطاب لا يدخل فيه النساء ، وأيضاً فإن امرأته ليست داخلة في النهي ، فدل على أن المراد الرجال . وقال الحافظ : لعل القائل بعض ولده أو من النساء ، ولم يقع النهي عن كلام الثلاثة للنساء اللائي في بيوتهن ، أو أن الذي كلَّمه كان منافقاً ، أو
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 250 | السيد جعفر مرتضى العاملي