وأقول :
ولست أدري مدى صحة هذا الحديث .
فأولاً : إن ركوب ذلك الرجل بكراً صعباً لا يعني أنه خالف أمر النبي « صلى الله عليه وآله » بأن يختار دابة قوية ، فإن البكر الصعب ليس ضعيفاً .
ثانياً : سوف يأتي : أن أبا ذر قد لحق بالنبي « صلى الله عليه وآله » على بعير ضالع ، فلم يسر معه إلا شيئاً يسيراً حتى اضطر إلى تركه ، وحمل متاعه على ظهره ، ولحق بالنبي « صلى الله عليه وآله » ماشياً . فهل كان أبو ذر عاصياً أيضاً ، ولا يدخل الجنة ؟ ! .
إلا أن يقال : إن كلام النبي « صلى الله عليه وآله » حول لزوم تهيئة مركوب مناسب لم يصل إلى مسامع أبي ذر . . وكان « صلى الله عليه وآله » عالماً بتعمد صاحب البكر الصعب مخالفة أوامره . . وهذا القول يحتاج إلى دليل ، وإلا كان رجماً بالغيب ! !
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 162
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٦٢