تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
وذلك يدل على : أنه « صلى الله عليه وآله » قد قصر في أداء ما يجب عليه لهن . وحاشاه من ذلك . ثانياً : إن الله عز وجل قد وعدهن بالرزق الكريم إن أطعن الله ورسوله . فقال : * ( وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحاً نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقاً كَرِيماً ) * ( 1 ) . وهذا يدل على : أن القضية لم تكن قضية نفقة ، وإنما هي قضية طاعة وانقياد . . ثالثاً : إن النبي « صلى الله عليه وآله » لا يبادي من تطلب منه حقها بهذا النحو من الشدة ، فيعتزلها ، ويهم بطلاقها . بل هو يلين لها ويعترف لها بحقها ، ولا يحرمها من ليلتها مدة شهر كامل . . فيكون بذلك قد ظلمها ، واستأثر بما لا يحق له الاستئثار به . فلماذا لا يبقى معهن ، ويؤدي لهن حقهن ؟ ! فإذا صمم على طلاقهن ، فإنه يمتنع عن غشيانهن ، إلى أن يتمكن من تسريحهن بإحسان ، بعد أن يصبح ذلك ممكناً من الناحية الشرعية . . رابعاً : إن عدم تمكنه من الإنفاق لا يستلزم حلفه على طلاقهن ، فيمكنه أن يطلقهن ، أو أن يطلق من يشاء منهن ، من دون حاجة إلى هذا الحلف . خامساً : إن تصميمه على الطلاق حتى لو كان قد حلف عليه ، واعتزل نساءه لا يستوجب أن ينقطع عن أصحابه ، وأن يمتنع من الإذن لهم بالدخول عليه . . وما إلى ذلك . سادساً : هل صحيح أنه كان لا يقدر على الإنفاق عليهن جميعاً ؟ ! أم أنه
هامش
( 1 ) الآية 31 من سورة الأحزاب .