وفي نص آخر : أنه « صلى الله عليه وآله » لم يخرج إلى الصلاة ، فأطال الصحابة الوقوف ببابه ، فلم يأذن لهم ، ولم يخرج إليهم ، فتفرقوا ، وتمكن عمر من الدخول ، فسأله عن الأمر .
فأخبره بأنهن سألنه ما ليس عنده .
فقال له عمر : يا نبي الله قد صككت جميلة بنت ثابت صكة ألصقت خدها منها بالأرض ، لأنها سألتني ما ليس عندي . .
ثم تذكر الرواية ما جرى . . وفيها : فاخترن أن لا يتزوجن بعده ( 1 ) .
النبي صلّى الله عليه وآله يهجر عائشة :
عن عائشة قالت : كان رسول الله « صلى الله عليه وآله » في سفر - وفي رواية : « حجة الوداع » - ونحن معه ، فاعتل بعير لصفية ، وكان مع زينب فضل ، فقال لها رسول الله « صلى الله عليه وآله » : إن بعير صفية قد اعتل ، فلو أعطيتها بعيراً لك !
قالت : أنا أعطي هذه اليهودية ؟ !
فغضب رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وهجرها بقية ذي الحجة ، ومحرم ، وصفر ، وأياما من ربيع الأول ، حتى رفعت متاعها وسريرها فظنت
هامش
( 1 ) الدر المنثور ج 5 ص 194 عن ابن سعد ، والطبقات الكبرى لابن سعد ج 8 ص 179 - 181 وراجع : تفسير العز بن عبد السلام ج 2 ص 570 وعمدة القاري ج 13 ص 19 .