وآله » لعله يضحك .
فقال عمر : يا رسول الله ، لو رأيت ابنة زيد ( امرأة عمر ) سألتني النفقة آنفاً ، فوجأت عنقها .
فضحك النبي « صلى الله عليه وآله » حتى بدا ناجذه ، وقال : هن حولي يسألنني النفقة .
فقام أبو بكر إلى عائشة ليضربها ، وقام عمر إلى حفصة كلاهما يقولان : تسألان النبي « صلى الله عليه وآله » ما ليس عنده ؟ !
فنهاهما رسول الله « صلى الله عليه وآله » عن هذا .
فقلن نساؤه : والله لا نسأل رسول الله « صلى الله عليه وآله » بعد هذا المجلس ما ليس عنده .
وأنزل الله الخيار ، فبدأ بعائشة ، فقال : إني ذاكر لك أمراً ما أحب أن تعجلي فيه حتى تستأمري أبويك .
قالت : ما هو ؟
فتلا عليها : * ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً ) * .
قالت عائشة : أفيك أستأمر أبوي ؟ بل أختار الله ورسوله ، وأسألك أن لا تذكر إلى امرأة من نسائك ما اخترت ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الدر المنثور ج 5 ص 194 عن أحمد ، ومسلم ، والنسائي ، وابن مردويه ، وراجع : مسند أحمد ج 3 ص 328 والسنن الكبرى للنسائي ج 5 ص 383 و 384 وتفسر القرآن العظيم ج 3 ص 489 وتخريج الأحاديث والآثار ج 3 ص 117 وسبل الهدى والرشاد ج 10 ص 406 وج 11 ص 175 ولباب النقول ( ط دار إحياء العلوم ) ص 173 و ( ط دار الكتب العلمية ) 158 وتفسير الآلوسي ج 21 ص 181 وفتح القدير ج 4 ص 281 .