شهراً .
ثم خرجت على الناس ، فقلت : يا أيها الناس ، ارجعوا ، فإن رسول الله « صلى الله عليه وآله » كان بينه وبين أزواجه شيء فأحب أن يعتزل .
فدخلت على حفصة ، فقلت : يا بنتي ، أتكلمين رسول الله ، وتغيظينه ، وتغارين عليه ؟
فقالت : لا أكلمه بعد بشيء يكرهه .
ثم دخلت على أم سلمة ، وكانت خالتي ، فقلت لها كما قلت لحفصة .
فقالت : عجباً لك يا عمر بن الخطاب ، كل شيء تكلمت فيه ، حتى تريد أن تدخل بين رسول الله « صلى الله عليه وآله » وبين أزواجه ، وما يمنعنا أن نغار على رسول الله « صلى الله عليه وآله » وأزواجكم يغرن عليكم .
فأنزل الله تعالى : * ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً ) * ( 1 ) حتى فرغ منها ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الآية 28 من سورة الأحزاب .
( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 9 ص 60 و 61 عن الطبراني ، والبخاري ، ومسلم ، والنسائي ، وأحمد ، والترمذي ، وابن ماجة عن : أنس ، وأم سلمة ، وجابر ، وابن عباس ، وعائشة ، والزهري ، وابن عمر . وقال في هامشه : ذكره الهيثمي في المجمع ج 5 ص 13 من طريق عبد الله بن صالح ، وعزاه للطبراني في الأوسط ، وهو في الصحيحين من حديث عائشة ج 8 ص 656 ( 4912 ) ( 6691 ) ومسلم ج 2 ص 1100 ( 20 / 1474 ) وراجع : صحيح مسلم ( ط دار الفكر ) ج 4 ص 192 ومجمع الزوائد ( ط دار الكتب العلمية ) ج 5 ص 8 - 10 والمعجم الأوسط ج 8 ص 324 - 326 وراجع : فتح الباري ج 9 ص 243 - 247 وكنز العمال ج 2 ص 535 - 538 .