التي تدَّعي لنفسها أحوالاً ومقامات ، فلم يولد له ممن يتصل نسبها ببني إسرائيل كصفية بنت حيي بن أخطب مثلاً ، ربما منعاً لأي استغلال تضليلي من قبل أولئك الناس ، الذين عرفوا بالانتهازية ، وبتحريف الكلم عن مواضعه ، وبالمتاجرة حتى بالنصوص المقدسة ، حتى إنهم كانوا * ( يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللهِ ) * ( 1 ) .
ورغم كثرة النساء اللواتي تزوجهن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وقد كن من قبائل مختلفة ، فإن الله تعالى لم يرزقه ولداً إلا من خديجة ، ثم من جارية أهديت إليه من بلاد بعيدة ، ليدل ذلك على سرٍّ إلهي في خديجة والزهراء « عليهما السلام » ، مفقود في جميع النساء الأخريات ، ولا يمكن أن يتوفر في أي ذرية تولد له « صلى الله عليه وآله » منهن .
بل ربما تكون ولادة وبقاء ذرية له من غير خديجة أمراً مضراً بالإسلام بدرجة يصعب على البشر تقدير حجم الخطر والضرر فيه . .
ولذلك حُرِم سائر نسائه رغم كثرتهن من الولد . وتلك حكمة بالغة ، وتسديد ولطف إلهي بالبشر كلهم ، ولعل تصرفات عدد من نسائه « صلى الله عليه وآله » التي تعبر عن طموحات خطيرة ، وعن نفسيات غير سليمة تظهر هذه الحقيقة بجلاء ، ولا نريد أن نقول أكثر من ذلك . .
النياحة المنهي عنها :
وبعد . . فقد بين « صلى الله عليه وآله » سبب نهيه عن النياحة على الأموات ،
هامش
( 1 ) الآية 79 من سورة البقرة .