فقال - كما روي عنه - : « إنما نهيت عن النياحة ، وأن يندب الميت بما ليس فيه » .
ثم قال : « . . وإنما هذه رحمة ، ومن لا يَرحَم لا يُرحم يا إبراهيم ، لولا أنه حق ، ووعد صادق ، ويوم جامع . . » ( 1 ) .
ونقول :
1 - إن هذه الكلمات تدلنا على أنه « صلى الله عليه وآله » قد بكى رحمة منه لإبراهيم .
أي أن هذا البكاء كان استجابة منه « صلى الله عليه وآله » لشعور حرَّكته رؤية لحالة ضعف أو عجز ، أو نقص وجده في ذلك الطفل تمثل فيما كان يعانيه إبراهيم من جهد أو ألم حين كان يصارع المرض ، أو حين كان يجود بنفسه .
فلم يكن البكاء إذن لأجل شيء يعود لشخص رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فهو لا يبكي لأنه يفقد شيئاً يشعر أنه بحاجة إلى استمرار
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 11 ص 23 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 1 ص 138 والتحفة السنية ( مخطوط ) ص 44 ومستدرك الوسائل ج 2 ص 385 وذخائر العقبى ص 155 ومسكن الفؤاد للشهيد الثاني ص 93 وجامع أحاديث الشيعة ج 3 ص 470 والسنن الكبرى للبيهقي ج 4 ص 69 والمصنف لابن أبي شيبة ج 3 ص 266 ومنتخب مسند عبد بن حميد ص 309 والاستيعاب ج 1 ص 57 والتمهيد لابن عبد البر ج 24 ص 443 وكنز العمال ج 15 ص 615 و 616 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 1 ص 138 وكتاب المجروحين ج 2 ص 246 وأسد الغابة ج 1 ص 39 وفتوح مصر وأخبارها ص 124 والوافي بالوفيات ج 6 ص 68 وسيرة ابن إسحاق ج 5 ص 251 والسيرة الحلبية ج 3 ص 394 .