ونقول :
إن لنا هنا بعض الوقفات ، أو الإيضاحات ، وهي التالية :
فضائل ابن عوف :
إن تفويض عمر بن الخطاب لعبد الرحمن بن عوف أمر تعيين الخليفة من بعده ، وهو الذي كان يعلم : أن هوى عبد الرحمن كان في عثمان ، فاختار عثمان . . كان وراء سعي محبي عمر إلى تعظيمه ، وتسطير الفضائل له .
فما دام أنه كان موضع ثقة ذلك الذي منحوه حبهم وإخلاصهم ، فلماذا لا يسعى الفريق الأموي إلى التصدق على عبد الرحمن بن عوف ببعض فتات الفضائل ، أو الأدوار التي لا تكلفهم شيئاً ، لأنها تكون مسروقة من محبي علي « عليه السلام » ، أو من أناس ليس لهم نشاط في تأييد ملكهم وسلطانهم ، ولا في إضعاف أمر علي وأهل بيته « عليهم السلام » ، الذين يرون أن لا بقاء ، ولا قرار لحكمهم معهم . .
الحكمة البالغة :
من المعلوم : أن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يكن عقيماً ، فقد ولد له من خديجة « عليها السلام » عدة أولاد ، وقد ماتوا جميعاً ، ولم يبق منهم سوى سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء « عليها السلام » .
ومن المعلوم أيضاً : أنه لم يطرأ عليه العقم بعد خديجة « عليها السلام » ، بدليل ولادة إبراهيم « عليه السلام » في أواخر سني حياته « صلى الله عليه وآله » .
ثم إن من المعلوم كذلك : أنه بعد أن ولدت له خديجة ومارية لم يولد له من أي من نساء العرب الأخريات ، حتى القرشيات ، ولا من نساء سائر الأمم