وعن علي « عليه السلام » قال : بعث رسول الله « صلى الله عليه وآله » سرية ، فاستعمل عليهم رجلاً من الأنصار ، وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا ، فأغضبوه في شيء ، فقال : اجمعوا لي حطباً
فجمعوا له .
ثم قال : أوقدوا ناراً .
فأوقدوا ناراً .
ثم قال : ألم يأمركم رسول الله « صلى الله عليه وآله » أن تسمعوا لي وتطيعوا ؟
قالوا : بلى .
قال : فادخلوها .
فنظر بعضهم إلى بعض ، وقالوا : إنَّا فررنا إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » من النار .
فكان كذلك حتى سكن غضبه ، وطفئت النار .
فلما رجعوا إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ذكروا ذلك له ، فقال : « لو دخلوها ما خرجوا منها أبداً » .
وقال : « لا طاعة في معصية الله إنما الطاعة في المعروف » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 216 عن البخاري ، ومسلم ، وقال في هامشه : أخرجه البخاري في كتاب المغازي ( 4340 ) ، وأحمد في المسند ج 1 ص 124 ، والبيهقي في الدلائل ج 4 ص 312 ، وذكره السيوطي في الدر المنثور ج 2 ص 177 عن ابن أبي شيبة ، انتهى . وراجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 204 والمواهب اللدنية وشرحه للزرقاني ج 4 ص 44 - 48 عن الحاكم ، وابن ماجة ، وابن خزيمة وصححه ، وأحمد .