تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
ثم روى ( 1 ) عن علي « عليه السلام » قال : بعث النبي « صلى الله عليه وآله » سرية ، فاستعمل عليها رجلاً من الأنصار الخ . . ( 2 ) . وفي هذا الكلام خلل من جهتين : إحداهما : أن كلا الرجلين : علقمة بن مجزِّز ، وعبد الله بن حذافة . . لم يكونا من الأنصار ، لأن الأنصار هم خصوص الأوس والخزرج ( 3 ) . الثانية : إن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يؤمَّر عبد الله بن حذافة ، بل أمّر علقمة . وعلقمة هو الذي أمَّر ابن حذافة على خصوص الراجعين إلى أهليهم ، فما معنى قولهم : إن النبي « صلى الله عليه وآله » قد أمّر ذلك الرجل الذي أمرهم بدخول النار التي أضرموها ؟ ! ثم يقولون : إن المقصود هو : عبد الله بن حذافة . .

نزول آية طاعة ولي الأمر في ابن حذافة :

وزعموا : أن قوله تعالى : * ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ ) * ( 4 ) نزلت في عبد الله بن حذافة في هذه
هامش
( 1 ) يعني البخاري في الأحكام ، وفي خبر الواحد ، ومسلم في المغازي ( شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 4 ص 44 ) . ( 2 ) شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 4 ص 44 وصحيح البخاري ج 5 ( ط دار الفكر ) ص 107 وعمدة القاري ج 17 ص 314 . ( 3 ) شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 4 ص 47 . ( 4 ) الآية 59 من سورة النساء .