سرية قطبة بن عامر إلى حي من خثعم :
قالوا : بعث رسول الله « صلى الله عليه وآله » قطبة بن عامر بن حديدة في عشرين رجلاً إلى [ حي من ] خثعم - قريباً من تربة على يومين من مكة ، قال محمد بن عمر : بناحية تبالة ، وقال ابن سعد : بناحية بيشة - وأمره أن يشن الغارة عليهم ، فخرجوا على عشرة أبعرة يعتقبونها . فأخذوا رجلاً ، فسألوه ، فاستعجم عليهم - أي سكت ولم يعلمهم - وجعل يصيح بالحاضر ( 1 ) ، ويحذرهم ، فضربوا عنقه .
ثم أمهلوا حتى نام الحاضر ، فشنوا عليهم الغارة ، فخرج إليهم رجال الحاضر ، فاقتتلوا قتالاً شديداً حتى كثر الجراح في الفريقين جميعاً ، وجاء الخثعميون الدَّهم ( أي العدد الكثير ) ، فحال بينهم سيل أتي ، فما قدر رجل واحد منهم يمضي حتى أتى قطبة على أهل الحاضر ، وقتل قطبة من قتل منهم ، وساقوا النعم ، والشاء ، والنساء إلى المدينة .
وكانت سهمانهم أربعة [ أبعرة ] . والبعير يعدل بعشر من الغنم ، بعد أن أخرج الخمس ، وكان ذلك في صفر سنة تسع ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الحاضر : هم القوم النزول على ماء ، يقيمون به ، ولا يرتحلون عنه .
( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 214 والسيرة ج 3 ص 204 والمغازي للواقدي ج 3 ص 981 وج 2 ص 754 و 755 وج 1 ص 7 وشرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 4 ص 40 و 41 ومكاتيب الرسول ج 3 ص 414 عن اللباب ج 1 ص 423 والأنساب للسمعاني ج 5 ص 51 ونهاية الإرب ص 229 ومعجم قبائل العرب ج 1 ص 331 وجمهرة أنساب العرب ص 390 و 475 و 484 والاشتقاق لابن دريد ص 520 - 522 وتاريخ الأمم والملوك للطبري ج 2 ص 132 ومروج الذهب ج 2 ص 47 وتخريج الأحاديث والآثار للزيلعي ج 2 ص 192 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 162 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 42 وعيون الأثر ج 2 ص 238 .