سر تعظيم معاذ بن جبل :
قد قرأنا في النص المتقدم الحديث الذي يذكر شدة معاذ بن جبل على اليهودي الذي أسلم ثم ارتد حتى إنه لم ينزل إليهم حتى قتلوه . .
ثم قرأنا فيه أيضاً . . حديثه عن نفسه حول قراءة القرآن ، ليدلل بذلك على شدة التزامه بخط التقوى ، ومواظبته على الأمور العبادية . .
غير أننا نقول :
ليت شدة معاذ كانت قد اقتصرت على ذلك اليهودي ، ولم تتجاوزه إلى أهل بيت النبوة ، ومعدن الرسالة ، حيث شارك معاذ في الهجوم على بيت الزهراء « عليها السلام » فور وفاة رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
وفي بعض الروايات : أنه كان على ألف من المقاتلين حين البيعة لأبي بكر وهاجموا علياً « عليه السلام » وأصحابه في المسجد ( 1 ) .
ورووا : أنه كان من أصحاب الصحيفة التي تعهد كاتبوها بإزالة الإمامة عن علي « عليه السلام » ( 2 )
وروي : أنه حين احتضاره كان يدعو بالويل والبثور ، لممالأته على علي
هامش
( 1 ) الإحتجاج للطبرسي ج 1 ص 104 وكتاب الأربعين للشيرازي ص 242 والبحار ج 28 ص 202 ومواقف الشيعة للأحمدي ج 1 ص 430 والفوائد الرجالية للسيد بحر العلوم ج 2 ص 333 والدر النظيم ص 446 ونهج الإيمان لابن جبر ص 586 وبيت الأحزان ص 96 ومجمع النورين للمرندي ص 79 .
( 2 ) كتاب سليم بن قيس ( ط النجف ) ص 109 و ( بتحقيق محمد باقر الأنصاري ) ص 345 .