إشارة لطيفة ، لا تخفى على الأريب الخبير ، والناقد البصير .
ويتأكد لنا مضمون هذه الإشارة حين نقرأ : أن علياً « عليه السلام » قد جعل على مقدمته خالد بن سعيد بن العاص . أما خالد بن الوليد فجعل على مقدمته أبا موسى الأشعري .
وشتان ما بين هذين الرجلين ، فأبو موسى الأشعري هو الذي قعد بأهل الكوفة عن جهاد الناكثين ( 1 ) .
وكان علي « عليه السلام » يلعنه مع جماعة آخرين في صلاة الفجر والمغرب ( 2 ) .
وهو جاثليق هذه الأمة ( 3 ) .
وهو الذي سلَّم على معاوية فقال : السلام عليك يا أمين الله ( 4 ) .
هامش
( 1 ) راجع : شرح الأخبار للقاضي النعمان ج 1 ص 384 وج 2 ص 83 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 126 وشرح النهج للمعتزلي ج 2 ص 260 ومستدركات علم رجال الحديث ج 8 ص 459 وراجع : الغدير ج 2 ص 132 ومستدرك سفينة البحار ج 8 ص 611 وطرائف المقال ج 2 ص 141 .
( 3 ) الخصال ص 575 أبواب السبعين فما فوقها ، والبحار ج 31 ص 438 ومستدرك سفينة البحار ج 2 ص 36 وتفسير نور الثقلين ج 5 ص 241 ومستدركات علم رجال الحديث ج 8 ص 459 وموسوعة الإمام علي بن أبي طالب « عليه السلام » في الكتاب والسنة والتاريخ ج 8 ص 239 .
( 4 ) تاريخ الأمم والملوك ( بتحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم ) ج 5 ص 332 و ( ط دار صادر ) ج 4 ص 245 والكامل في التاريخ لابن الأثير ج 4 ص 12 وموسوعة الإمام علي بن أبي طالب « عليه السلام » في الكتاب والسنة والتاريخ ج 12 ص 45 .