وأنا المظفر في المواطن كلها * وأنا شهاب في الحوادث يلمع
من يلقني يلقى المنية والردى * وحياض موت ليس عنه مذيع
فاحذر مصاولتي وجانب موقفي * إني لدى الهيجا أضر وأنفع
فأجابه « عليه السلام » :
يا عمرو قد حمي الوطيس وأضرمت * نار عليك وهاج أمر مفظع
وتساقت الأبطال كأس منية * فيها ذراريح وسم منقع
فإليك عني لا ينالك مخلبي * فتكون كالأمس الذي لا يرجع
إني امرؤ أحمي حماي بعزة * والله يخفض من يشاء ويرفع
إني إلى قصد الهدى وسبيله * وإلى شرايع دينه أتسرع
ورضيت بالقرآن وحياً منزلاً * وبربنا ربا يضر وينفع
فينا رسول الله أيد بالهدى * فلواؤه حتى القيامة يلمع ( 1 )
ونقول :
إن المقارنة بين هذه الرواية ، والروايات التي ذكرناها فيما سبق يظهر مدى انسجام هذه ، ومدى ما نال تلك من تزوير وتحوير ، هروباً من الإقرار ببعض الحقائق ، وسعياً في طمس ما لا يروق لهم ظهوره ، ولا تذوق أعينهم طعم النوم حين يسطع نوره .
ومهما يكن من أمر ، فإننا نحب لفت النظر إلى ما يلي :
هامش
( 1 ) البحار ج 21 ص 359 عن الديوان المنسوب لأمير المؤمنين « عليه السلام » ص 79 و 80 .