أرسل به بريدة ، فجعل يقرأه ووجه رسول الله « صلى الله عليه وآله » يتغير ، فقال بريدة : يا رسول الله إنك إن رخصت للناس في مثل هذا ذهب فيئهم ، فقال النبي « صلى الله عليه وآله » : ويحك يا بريدة ، أحدثت نفاقاً ؟ !
إن علي بن أبي طالب « عليه السلام » يحل له من الفيء ما يحل لي ، إن علي بن أبي طالب خير الناس لك ولقومك ، وخير من أخلف بعدي لكافة أمتي ، يا بريدة ، احذر أن تبغض علياً ، فيبغضك الله .
قال بريدة : فتمنيت أن الأرض انشقت لي ، فسخت فيها ، وقلت : أعوذ بالله من سخط الله وسخط رسول الله . يا رسول الله ، استغفر لي فلن أبغض علياً أبداً ، ولا أقول فيه إلا خيراً .
فاستغفر له النبي « صلى الله عليه وآله » ( 1 ) .
وفي الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين « عليه السلام » وشرحه : أن عمرو بن معدي كرب خاطب علياً « عليه السلام » حين واجهه :
الآن حين تقلصت منك الكلى * إذ حر نارك في الوقيعة يسطع
والخيل لاحقة الأياطل شزب * قب البطون ثنيها والأقرع
يحملن فرساناً كراماً في الوغا * لا ينكلون إذا الرجال تكعكع
إني امرؤ أحمي حماي بعزة * وإذا تكون شديدة لا أجزع
هامش
( 1 ) البحار ج 21 ص 356 - 358 عن إعلام الورى ( ط 1 ) ص 87 و ( ط 2 ) ص 134 و ( ط مؤسسة آل البيت ) ج 1 ص 252 و 253 والإرشاد للمفيد ج 1 ص 159 - 161 وكشف اليقين ص 151 و 152 والمستجاد من الإرشاد ( المجموعة ) ص 98 و 99 وكشف الغمة ج 1 ص 229 و 230 .