فيكم الخ . .
ثم إنه تصدى لعمر بن الخطاب حين جاء متهدداً ، ومعه ألفا رجل . . وشكر له علي « عليه السلام » ذلك ( 1 ) .
وقد امتنع عن بيعة أبي بكر أياماً ، وقال لبني هاشم في هذه المناسبة : إنكم الطوال الشجر ، الطيب الثمر .
وقد اضطغنها عليه عمر ، فلم يدع أبا بكر حتى عزله عن ولاية الجند الذي استنفر إلى الشام ( 2 ) .
إلى غير ذلك من مواقف وحالات له ، تنم عن صحة رويته ، وحسن طويته ، وسلامة دينه ، ورسوخ يقينه ، فراجع ( 3 ) .
ولنا ملاحظة أخرى هنا مفادها : أن اختيار المهاجرين ليكونوا سرية لإخضاع عمرو بن معد يكرب الزبيدي المرتد عن الإسلام يراد به : الإيحاء بأن عليه أن لا يتوهم بأن أحداً في الجزيرة العربية قادر على مساعدته ، أو أنه سوف يتعاطف معه ، فإن الذين كانوا أكثر الناس حرصاً على هدم الإسلام قد أصبحوا أنصاره ، والعاملين على معاقبة من يجترئ عليه . . وهم أهل مكة بالذات . .
هامش
( 1 ) الإحتجاج ج 1 ص 99 و 104 ، وراجع : الخصال ج 2 ص 462 ورجال البرقي ، والدر النظيم ص 442 .
( 2 ) شرح النهج للمعتزلي ج 2 ص 58 ، وراجع : تاريخ الأمم والملوك ( تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم ) ج 3 ص 388 وراجع : السقيفة وفدك للجوهري ص 55 والدرجات الرفيعة ص 393 .
( 3 ) راجع : ترجمة خالد بن سعيد بن العاص في قاموس الرجال ج 4 ص 120 - 127 وتنقيح المقال ج 1 وغير ذلك .