فقف مكانك ، فوقف .
ثم برز إليه أمير المؤمنين « عليه السلام » ، فصاح به صيحة ، فانهزم عمرو ، وقتل « عليه السلام » أخاه وابن أخيه ، وأخذت امرأته ركانة بنت سلامة ، وسبي منهم نسوان .
وانصرف أمير المؤمنين « عليه السلام » ، وخلف على بني زبيد خالد بن سعيد ليقبض صدقاتهم ، ويؤمن من عاد إليه من هرابهم مسلماً .
فرجع عمرو بن معدي كرب ، واستأذن على خالد بن سعيد ، فأذن له ، فعاد إلى الإسلام ، فكلمه في امرأته وولده ، فوهبهم له .
وقد كان عمرو لما وقف بباب خالد بن سعيد وجد جزوراً قد نحرت ، فجمع قوائمها ثم ضربها بسيفه فقطعها جميعاً ، وكان يسمى سيفه الصمصامة ، فلما وهب خالد بن سعيد لعمرو امرأته وولده وهب له عمرو الصمصامة .
وكان أمير المؤمنين « عليه السلام » قد اصطفى من السبي جارية ، فبعث خالد بن الوليد بريدة الأسلمي إلى النبي « صلى الله عليه وآله » وقال له : تقدم الجيش إليه ، فأعلمه بما فعل علي من اصطفائه الجارية من الخمس لنفسه ، وقع فيه .
فسار بريدة حتى انتهى إلى باب رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فلقيه عمر بن الخطاب ، فسأله عن حال غزوتهم وعن الذي أقدمه ، فأخبره أنه إنما جاء ليقع في علي « عليه السلام » وذكر له اصطفاءه الجارية من الخمس لنفسه .
فقال له عمر : امض لما جئت له ، فإنه سيغضب لابنته مما صنع علي « عليه السلام » .
فدخل بريدة على النبي « صلى الله عليه وآله » ومعه كتاب من خالد بما
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 287
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٨٧