كاد يقع في نفس النبي صلّى الله عليه وآله :
وعن الرواية التي تدَّعي : أنه لما ولد إبراهيم كاد يقع في نفس النبي « صلى الله عليه وآله » . . نقول :
إنها لا يمكن أن تصح ، لأن النبي « صلى الله عليه وآله » كان أتقى لله من أن يقع في قلبه أمر من هذا القبيل . . وهو الذي عرَّفه جبرئيل حتى قبل ولادة إبراهيم : بأن مارية تحمل ولداً هو أشبه الناس به . .
يضاف إلى ذلك : أن جبرئيل - كما تقدم - حين ولد إبراهيم قد جاءه ، وقال له : السلام عليك يا أبا إبراهيم . .
ثم إنه « صلى الله عليه وآله » كان يعلم : بأن رمي هؤلاء لمارية لا يستند إلى شاهد ولا يعتمد على دليل . . ويعرف أن من يرمي المؤمنين بشيء من ذلك ، لا بد أن يأتي بالشهداء على ما يقول ، فإذا لم يأت بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون .
بل هم يستحقون العقاب والنكال على قذفهم هذا . لولا أن الله تعالى لم يرد معاقبتهم في الدنيا ، لكي لا يتعرض مقام النبوة الأقدس للريب والشك والكيد من أصحاب النفوس المريضة ، فيضر ذلك بإيمان الناس إلى يوم القيامة . .
إنَّا بك يا إبراهيم لمحزونون :
وروي : أن إبراهيم ابن رسول الله « صلى الله عليه وآله » مات سنة عشر ، وجزم به الواقدي ، وقال : مات يوم الثلاثاء لعشر خلون من شهر