قول جبرئيل ، ولا تأكيد الرسول المسدد والمؤيد « صلى الله عليه وآله » ، الذي لا ينطق عن الهوى ؟ !
وما الذي يدعوها إلى نبذ أبسط قواعد اللياقة والأدب ، مع أشرف وأفضل ، وأقدس وأنبل ، وأعظم ، وأكمل الخلق ، وسيد رسل الله تعالى ؟ !
إن أقوالها مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » حول ولده إبراهيم بعيدة كل البعد عن أبسط قواعد الأدب ، والالتزام والاحترام . . فلماذا هذا الطعن المتوالي الممعن في القسوة لقلب الإنسانية ، الطافح بالرحمة ، والمودة ، والحنان ، والغيرة ، والشعور بالكرامة والعزة ؟ !
وهل يجرؤ إنسان يدَّعي أنه قريب وحبيب على التصريح لمن يحبه ، ويتقرب منه ، بأن ولده الذي يبكي عليه ، وقد مات قبل ساعة أو ساعات ليس ولده الشرعي ؟ !
رغم قيام الشواهد لذلك الأب على صحة ولادة ذلك الطفل وشرعيته .
فكيف إذا كان الوحي الإلهي هو الذي يؤكد له هذه الحقيقة ، التي يصر الآخرون على إنكارها وتكذيبها ، بلا أي شاهد أو مبرر ؟ ! . إلا الحسد والغيرة ، وإلا التجني والإمعان في جرح الكرامة ، وإلا الإيذاء . .
مرضعة إبراهيم :
هذا . . ولا نرى أن ثمة تناقضاً بين رواية إرضاع أم سيف لإبراهيم ، أو رواية إرضاع أم بردة بنت المنذر له . فلعل كل واحدة منهما قد أرضعته برهة من الزمن . وربما تكون أم سيف قد أرضعته أياماً يسيرة ، ثم أخذته أم بردة ، فإنه « صلى الله عليه وآله » قد أعطى أم بردة هذه قطعة نخل .