تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
كا يريده محمد « صلى الله عليه وآله » ، فعززت قوات خالد بجيش يقوده علي بن أبي طالب . وزحف في رمضان من ذلك العام . وكان لذلك أثره الحاسم الذي برز في النتائج السريعة التي نجمت عنه ، فقد قيل : إن كل همدان أسلمت في يوم واحد » ( 1 ) . ونقول : إن ما ذكره هذا البعض لا يمكن الموافقة عليه ، وذلك لما يلي : أولاً : إن هذا الرجل يريد أن يدَّعي : أن هؤلاء الناس قد أسلموا تحت وطأة التهديد ، والجبر ، والقهر ، وأن الإسلام كان يفرض على الناس بقوة السيف . . وهذا باطل جزماً ، فإنه * ( لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ) * ( 2 ) ، و * ( فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ ) * ( 3 ) ، و * ( أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ ) * ( 4 ) ، وغير ذلك كثير . . والقتال الذي كان يجري ، إنما كان دفاعياً ، أو استباقياً حين يتآمر المشركون ، ويتجمعون للانقضاض على المسلمين على حين غرَّة . ثانياً : قد تقدم : أن ذهاب خالد وعلي « عليه السلام » إلى اليمن إنما كان سنة ثمان بعد فراغ النبي « صلى الله عليه وآله » من الفتح وحنين ، حيث أرسلهما حين كان « صلى الله عليه وآله » لا يزال بالجعرانة ، ولم يكن سنة عشر .
هامش
( 1 ) راجع : نشأة الدولة الإسلامية ، تأليف عون شريف قاسم ص 227 و 240 . ( 2 ) الآية 256 من سورة البقرة . ( 3 ) الآية 29 من سورة الكهف . ( 4 ) الآية 99 من سورة يونس .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 216 | السيد جعفر مرتضى العاملي