قبلوا من علي عليه السّلام ورفضوا دعوة خالد :
ثم إنه قد يثور هنا سؤال يقول :
لا شك في أن الإسلام الذي دعا إليه علي « عليه السلام » أهل اليمن ، هو نفس الإسلام الذي دعا إليه خالد بن الوليد ، فلماذا لم يقبلوا من خالد ، رغم أنه بقي هو ومن معه ستة أشهر يدعونهم إلى الإسلام ؟ ! بينما لما أرسل « صلى الله عليه وآله » علياً أمير المؤمنين « عليه السلام » ، فأقفل خالداً ومن معه ، ثم ذهب إليهم وصلى بأصحابه ، وقرأ عليهم كتاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، أسلمت همدان كلها في ساعة واحدة ؟ !
فما هذه المفارقة التي ظهرت في فعل هؤلاء ؟ !
وقد حاول البعض أن يجيب على هذا السؤال بما يلي :
« كانت التجريدات العسكرية تقف على أهبة الاستعداد لمواجهة المقاومة التي يبديها أولئك الذين يرفضون الاستجابة للنداءات المتكررة لقبول الإسلام من قبل الدعاة . وبذلك تحمل القوة الحربية رسالة هؤلاء الدعاة السلمية .
وقد بعث خالد بن الوليد في العام العاشر إلى اليمن للقيام بهذا الواجب ، واستمر في ذلك ستة أشهر ، ولكن جهوده لم تثمر النجاح الذي