تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥

قبلوا من علي عليه السّلام ورفضوا دعوة خالد :

ثم إنه قد يثور هنا سؤال يقول : لا شك في أن الإسلام الذي دعا إليه علي « عليه السلام » أهل اليمن ، هو نفس الإسلام الذي دعا إليه خالد بن الوليد ، فلماذا لم يقبلوا من خالد ، رغم أنه بقي هو ومن معه ستة أشهر يدعونهم إلى الإسلام ؟ ! بينما لما أرسل « صلى الله عليه وآله » علياً أمير المؤمنين « عليه السلام » ، فأقفل خالداً ومن معه ، ثم ذهب إليهم وصلى بأصحابه ، وقرأ عليهم كتاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، أسلمت همدان كلها في ساعة واحدة ؟ ! فما هذه المفارقة التي ظهرت في فعل هؤلاء ؟ ! وقد حاول البعض أن يجيب على هذا السؤال بما يلي : « كانت التجريدات العسكرية تقف على أهبة الاستعداد لمواجهة المقاومة التي يبديها أولئك الذين يرفضون الاستجابة للنداءات المتكررة لقبول الإسلام من قبل الدعاة . وبذلك تحمل القوة الحربية رسالة هؤلاء الدعاة السلمية . وقد بعث خالد بن الوليد في العام العاشر إلى اليمن للقيام بهذا الواجب ، واستمر في ذلك ستة أشهر ، ولكن جهوده لم تثمر النجاح الذي
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 215 | السيد جعفر مرتضى العاملي