وفي الرواية التي عند المفيد رضوان الله عليه : « فسار بريدة ، حتى انتهى إلى باب النبي « صلى الله عليه وآله » ، فلقيه عمر ، فسأله عن حال غزوتهم ، وعن الذي أقدمه ؛ فأخبره : أنه إنما جاء ليقع في علي ، وذكر له اصطفاءه الجارية من الخمس لنفسه ، فقال له عمر : امض لما جئت له ؛ فإنه سيغضب لابنته مما صنع علي » ( 1 ) .
قال الصالحي الشامي :
تنبيهات :
الأول : قال ابن إسحاق وغيره : غزوة علي بن أبي طالب إلى اليمن مرتين ، قال في العيون : ويشبه أن تكون هذه السرية الأولى ، وما ذكره ابن سعد هي السرية الثانية كما سيأتي .
الثاني : قال الحافظ : كان بعث علي بعد رجوعهم من الطائف ، وقسمة الغنائم بالجعرانة .
الثالث : قال الحافظ أبو ذر الهروي : إنما أبغض بريدة علياً ، لأنه رآه أخذ من المغنم ، فظن أنه غلّ .
فلما أعلمه رسول الله « صلى الله عليه وآله » أنه أخذ أقل من حقه أحبه .
قال الحافظ : وهو تأويل حسن ، لكن يبعده صدر الحديث الذي رواه
هامش
( 1 ) إرشاد المفيد ص 93 ، وقاموس الرجال ج 2 ص 173 عنه .