تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
دوره وموقعه ، والالتزام بأحكامه . . فإذا بلغ الإنسان هذه المرتبة ، فإن أبواب الخير والفلاح ستفتح أمامه على مصاريعها في كل مجالات وشؤون الحياة ، في الدين والدنيا . وتكون له السعادة الأبدية والخلود في النعيم .

مفاخر بني تميم :

ولسنا بحاجة إلى المقارنة ، ولا إلى شرح ما فخر به التميميون ، وما أجابهم به ثابت بن قيس . . فإن ما فخر به خطيبهم هو كثرة المال ، وكثرة العدد ، والزعامة . أما خطيب الأنصار ، الذي انتدبه رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فقد اثنى على الله بما هو أهله ، وحمده على أن اصطفى لهم رسولاً ، متصفاً بأحمد الأوصاف وأسناها ، وأفضلها ، وأعلاها . ثم اعتز بإيمانه وتصديقه وإجابته دعوته ، وبنصرته له . . ولم يذكر كثرةً في الأموال ولا في العدد ، ولا افتخر بزعامة ولا رئاسة ، ثم تعهد بمجاهدة أهل الكفر والطغيان ، وختم حديثه بالاستغفار لنفسه وللمؤمنين . .

لماذا ثابت بن قيس ؟ ! :

ويلاحظ : أن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يطلب من رجل مهاجري أن يجيب خطيب بني تميم ، ليس لأنه « صلى الله عليه وآله » لا يريد أن يرفع من شأن بني تميم حين يرون أنفسهم ، ويراهم الناس مقابل رجالات قريش ، فإنه « صلى الله عليه وآله » لا يتعامل بهذه الطريقة ، حتى لو كان وفد بني تميم يرغب في أن يرى نفسه ويراه الناس مقابل أعظم رجل خلقه الله