للمؤمنين والمؤمنات » .
ثم جلس .
فقالوا : يا رَسُول الله ائذن لشاعرنا .
فأذن له .
فأقاموا الزبرقان بن بدر فقال ( أو أن الزبرقان أقام رجلاً ، فقام فقال ) :
نحن الملوك فلا حي يقاربنا * فينا الملوك وفينا تنصب البيع
وكم قسرنا من الأحياء كلهم * عند النهاب وفضل الخير يُتّبع
ونحن نطعم عند القحط ما أكلوا * من السّديف إذا لم يؤنس القزع
وننحر الكوم عبطاً في أرومتنا * للنازلين إذا ما أنزلوا شبعوا
وذكر بعضهم أبياتاً أخرى معها .
قال ابن هشام : وأكثر أهل العلم ينكرها للزبرقان .
فقال رَسُول الله « صلى الله عليه وآله » : « أجبهم يا حسان بن ثابت » ، فقام ، فقال :
إن الذوائب من فهر وإِخوتهم * قد شرعوا سنة للناس تتبع
يرضى بها كل من كانت سريرته * تقوى الإله وبالأمر الذي شرعوا
قوم إذا حاربوا ضروا عدوهم * أو حاولوا النفع في أشياعهم نفعوا
سجية تلك منهم غير محدثة * إن الخلائق فاعلم شرها البدع
لا يرقع الناس ما أوهت أكفهم * عند الدفاع ولا يوهون ما رقعوا
ولا يضنون عَن جار بفضلهم * ولا ينالهم في مطمع طبع
( إن سابقوا الناس يوماً فاز سبقهم * أو وازنوا أهل مجد بالندى متعوا )
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 151
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٥١