تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وكان رَسُول الله « صلى الله عليه وآله » قد أمر بمنبر ، فوضع في المسجد ينشد عليه حسان ، وقال : « إنّ الله ليؤيد حسان » ( بروح القدس ما دافع عن نبيه ) . وخلا الوفد بعضهم إلى بعض ، فقال قائلهم ( وهو الأقرع بن حابس ) : تعلمنّ والله أن هذا الرجل مؤيد مصنوع له . والله ، لخطيبه أخطب من خطيبنا ، ولشاعرهم أشعر من شاعرنا ، ولهم أحلم منا . وأنزل الله على نبيه « صلى الله عليه وآله » في رفع أصوات التميميين . ويذكر أنهم نادوا النبي « صلى الله عليه وآله » من وراء الحُجُرات ، فقال : * ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ) * إلى قوله : * ( أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ ) * ( 1 ) ، فردّ رَسُول الله « صلى الله عليه وآله » الأسرى والسبي . ( فلما فرغ القوم أسلموا ، جوَّزهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » [ أي أعطاهم الجوائز ] ، فأحسن جوائزهم ) . وقام عمرو بن الأهتم يومئذٍ ، فهجا قيس بن عاصم ، وكانا جميعاً في الوفد . وكان رَسُول الله « صلى الله عليه وآله » قد أمر لهم بجوائز ، وكان يجيز الوفد إذْ قدموا عليه ، ويفُضّل بينهم من العطية على قدر ما يرى ، فلمّا أجازهم رَسُول الله « صلى الله عليه وآله » قال : « هل بقي منكم مَنْ لم نجزه » . فقالوا : غلام في الرحل ، فقال رَسُول الله « صلى الله عليه وآله » : « أرسلوه نجزه » .
هامش
( 1 ) الآيات 2 - 4 من سورة الحجرات .