فقال الخزاعيون : نحن قوم ندين بدين الإسلام ، وهذا أمر ديننا .
فقال التميميون : لا يصل إلى بعير منها أبداً .
( وفي رواية : أن خزاعة وبني العنبر أعانوا بني تميم ) ( 1 ) .
فهرب المصدق ، وقدم على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فأخبره الخبر .
فوثبت خزاعة على التميميين ، فأخرجوهم من محالهم ، وقالوا : لولا قرابتكم ما وصلتم إلى بلادكم ، ليدخلن علينا بلاء من محمد « صلى الله عليه وآله » حيث تعرضتم لرسوله ، تردونه عن صدقات أموالنا ، فخرجوا راجعين إلى بلادهم .
فقال « صلى الله عليه وآله » : « من لهؤلاء القوم ( الذين فعلوا ما فعلوا ) » ؟
فانتدب أول الناس عيينة بن حصن الفزاري ، فبعثه رسول الله « صلى الله عليه وآله » في خمسين فارساً من العرب ، ليس فيهم مهاجري ، ولا أنصاري . فكان يسير الليل ويكمن النهار ، فهجم عليهم في صحراء قد حلوا [ بها ] ، وسرحوا مواشيهم .
فلما رأوا الجمع ولُّوا . فأخذ منهم أحد عشر رجلاً ، ووجد في المحلة إحدى وعشرين امرأة . كذا في العيون .
وقال محمد بن عمر وابن سعد ، وتبعهما في الإشارة والمورد : إحدى عشرة امرأة وثلاثين صبياً .
فجلبهم إلى المدينة ، فأمر بهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فحبسوا
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 119 .