تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
فقال الخزاعيون : نحن قوم ندين بدين الإسلام ، وهذا أمر ديننا . فقال التميميون : لا يصل إلى بعير منها أبداً . ( وفي رواية : أن خزاعة وبني العنبر أعانوا بني تميم ) ( 1 ) . فهرب المصدق ، وقدم على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فأخبره الخبر . فوثبت خزاعة على التميميين ، فأخرجوهم من محالهم ، وقالوا : لولا قرابتكم ما وصلتم إلى بلادكم ، ليدخلن علينا بلاء من محمد « صلى الله عليه وآله » حيث تعرضتم لرسوله ، تردونه عن صدقات أموالنا ، فخرجوا راجعين إلى بلادهم . فقال « صلى الله عليه وآله » : « من لهؤلاء القوم ( الذين فعلوا ما فعلوا ) » ؟ فانتدب أول الناس عيينة بن حصن الفزاري ، فبعثه رسول الله « صلى الله عليه وآله » في خمسين فارساً من العرب ، ليس فيهم مهاجري ، ولا أنصاري . فكان يسير الليل ويكمن النهار ، فهجم عليهم في صحراء قد حلوا [ بها ] ، وسرحوا مواشيهم . فلما رأوا الجمع ولُّوا . فأخذ منهم أحد عشر رجلاً ، ووجد في المحلة إحدى وعشرين امرأة . كذا في العيون . وقال محمد بن عمر وابن سعد ، وتبعهما في الإشارة والمورد : إحدى عشرة امرأة وثلاثين صبياً . فجلبهم إلى المدينة ، فأمر بهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فحبسوا
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 119 .