يخالف أمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » الذي أصدره إليه بالسكوت والكف . .
إن أبا بردة إن كان أراد أن يطيع الله ، فهو قد عصاه بفعله هذا ، ولا يطاع الله من حيث يعصى . .
3 - في حنين ، أم في أوطاس ؟ ! :
وقد صرحت الرواية المذكورة آنفاً : بأن هذه القضية جرت في أوطاس ، ومن الواضح : أن التجمع الذي كان في أوطاس قد فضه - كما يزعمون - أبو عامر الأشعري بأمر من رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . وإن كنا نعتقد : أن أمر أوطاس أيضاً قد حسم على يد علي « عليه السلام » دون سواه .
إلا أن يقال : لعل النبي « صلى الله عليه وآله » قد مرّ من أوطاس حين عودته من الطائف إلى الجعرانة . . كما ربما يشير إليه قول الرواية : لما كنا بأوطاس ، نزلنا تحت شجرة ، ونظرنا إلى شجرة ، فنزل رسول الله « صلى الله عليه وآله » تحتها وعلق سيفه وقوسه ، وكنت أقرب أصحابي إليه الخ . . فإنه ظاهر في أن ذلك كان حين المسير والاستطراق ، وليس حين نزل فيها لأجل الحرب .
4 - أين الحرس ؟ !
إنهم يزعمون : أن عباد بن بشر ، ومحمد بن مسلمة ، وأبا نائلة ( 1 ) كانوا يحرسون رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فأين كان هؤلاء عنه في هذه اللحظة
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 320 وراجع : مجمع الزوائد ج 6 ص 196 وأسد الغابة ج 3 ص 100 .