محاولة اغتيال الرسول صلّى الله عليه وآله :
وقال أبو بردة بن نيار : لما كنا بأوطاس ، نزلنا تحت شجرة ، ونظرنا إلى شجرة عظيمة ، فنزل رسول الله « صلى الله عليه وآله » تحتها وعلق سيفه وقوسه ، وكنت أقرب أصحابي إليه ، فما راعني إلا صوته : يا أبا بردة .
فقلت : لبيك يا رسول الله . فأقبلت سريعاً ، فإذا رسول الله « صلى الله عليه وآله » جالس ، وعنده رجل جالس .
فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : إن هذا الرجل جاءني وأنا نائم ، فسل سيفي ، وقام به على رأسي ، فانتبهت وهو يقول : يا محمد ، من يمنعك مني ؟
فقلت : الله تعالى .
قال أبو بردة : فسللت سيفي .
فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : شم سيفك .
فقلت : يا رسول الله ، دعني أضرب عنق عدو الله ، فإنه من عيون المشركين .
فقال لي : « اسكت يا أبا بردة » .
فما قال له رسول الله « صلى الله عليه وآله » شيئاً ، ولا عاقبه .
قال : فجعلت أصيح به في العسكر لِأُشهره للناس ، فيقتله قاتل بغير أمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فأما أنا فقد كفني رسول الله « صلى الله عليه وآله » عن قتله .
فجعل النبي « صلى الله عليه وآله » يقول : « يا أبا بردة ، كف عن الرجل » .
فرجعت إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فقال : « يا أبا بردة ، إن الله