تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩

محاولة اغتيال الرسول صلّى الله عليه وآله :

وقال أبو بردة بن نيار : لما كنا بأوطاس ، نزلنا تحت شجرة ، ونظرنا إلى شجرة عظيمة ، فنزل رسول الله « صلى الله عليه وآله » تحتها وعلق سيفه وقوسه ، وكنت أقرب أصحابي إليه ، فما راعني إلا صوته : يا أبا بردة . فقلت : لبيك يا رسول الله . فأقبلت سريعاً ، فإذا رسول الله « صلى الله عليه وآله » جالس ، وعنده رجل جالس . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : إن هذا الرجل جاءني وأنا نائم ، فسل سيفي ، وقام به على رأسي ، فانتبهت وهو يقول : يا محمد ، من يمنعك مني ؟ فقلت : الله تعالى . قال أبو بردة : فسللت سيفي . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : شم سيفك . فقلت : يا رسول الله ، دعني أضرب عنق عدو الله ، فإنه من عيون المشركين . فقال لي : « اسكت يا أبا بردة » . فما قال له رسول الله « صلى الله عليه وآله » شيئاً ، ولا عاقبه . قال : فجعلت أصيح به في العسكر لِأُشهره للناس ، فيقتله قاتل بغير أمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فأما أنا فقد كفني رسول الله « صلى الله عليه وآله » عن قتله . فجعل النبي « صلى الله عليه وآله » يقول : « يا أبا بردة ، كف عن الرجل » . فرجعت إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فقال : « يا أبا بردة ، إن الله