تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
ومحلم القاتل في طرف الناس ، فلم يزالوا يؤزونه ، ويقولون : إئت رسول الله « صلى الله عليه وآله » يستغفر لك . فقام محلم وهو رجل ضرب طويل آدم . محمر بالحناء ، عليه حلة قد كان تهيأ فيها للقتل للقصاص ، فجلس بين يدي رسول الله « صلى الله عليه وآله » وعيناه تدمعان ، فقال : يا رسول الله ، قد كان من الأمر الذي بلغك ، وإني أتوب إلى الله ، فاستغفر لي . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « ما اسمك » ؟ قال : أنا محلم بن جثامة . فقال : « أقتلته بسلاحك في غرة الإسلام ؟ اللهم لا تغفر لمحلم » بصوت عال ينفذ به الناس . قال : فعاد محلم ، فقال : يا رسول الله ، قد كان الذي بلغك ، وإني أتوب إلى الله فاستغفر لي . فعاد رسول الله « صلى الله عليه وآله » لمقالته بصوت عال ، ينفذ به الناس : « اللهم لا تغفر لمحلم بن جثامة » . حتى كانت الثالثة . فعاد رسول الله « صلى الله عليه وآله » لمقالته ، ثم قال له رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « قم من بين يدي » . فقام من بين يدي رسول الله « صلى الله عليه وآله » وهو يتلقى دمعه بفضل ردائه . فكان ضمرة السلمي يحدث - وقد كان حضر ذلك اليوم - قال : كنا نتحدث فيما بيننا أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » حرك شفتيه بالاستغفار
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 227 | السيد جعفر مرتضى العاملي