ومحلم القاتل في طرف الناس ، فلم يزالوا يؤزونه ، ويقولون : إئت رسول الله « صلى الله عليه وآله » يستغفر لك .
فقام محلم وهو رجل ضرب طويل آدم . محمر بالحناء ، عليه حلة قد كان تهيأ فيها للقتل للقصاص ، فجلس بين يدي رسول الله « صلى الله عليه وآله » وعيناه تدمعان ، فقال : يا رسول الله ، قد كان من الأمر الذي بلغك ، وإني أتوب إلى الله ، فاستغفر لي .
فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « ما اسمك » ؟
قال : أنا محلم بن جثامة .
فقال : « أقتلته بسلاحك في غرة الإسلام ؟ اللهم لا تغفر لمحلم » بصوت عال ينفذ به الناس .
قال : فعاد محلم ، فقال : يا رسول الله ، قد كان الذي بلغك ، وإني أتوب إلى الله فاستغفر لي .
فعاد رسول الله « صلى الله عليه وآله » لمقالته بصوت عال ، ينفذ به الناس : « اللهم لا تغفر لمحلم بن جثامة » .
حتى كانت الثالثة . فعاد رسول الله « صلى الله عليه وآله » لمقالته ، ثم قال له رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « قم من بين يدي » .
فقام من بين يدي رسول الله « صلى الله عليه وآله » وهو يتلقى دمعه بفضل ردائه .
فكان ضمرة السلمي يحدث - وقد كان حضر ذلك اليوم - قال : كنا نتحدث فيما بيننا أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » حرك شفتيه بالاستغفار
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 227
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٢٧