بالجبال وأخذت النساء ، فقال المسلمون : كيف نصنع ولهن أزواج ، فأنزل الله تعالى الآية ، وكذا في حنين ( 1 ) .
فقوله : وكذا في حنين دليل على أن هؤلاء غير أولئك .
خامساً : عن عكرمة : إن آية * ( وَالمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ) * قد نزلت في امرأة ، يقال لها : معاذة .
وكانت تحت شيخ من بني سدوس يقال له : شجاع بن الحرث ، وكان معها ضرة لها ، قد ولدت لشجاع أولاداً رجالاً . وأن شجاعاً انطلق يمير أهله من هجر ، فمر بمعاذة ابن عم لها ، فقالت له : احملني إلى أهلي ، فإنه ليس عند هذا الشيخ خير .
فاحتملها فانطلق بها ، فوافق ذلك جيئة الشيخ ؛ فانطلق إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ، فقال :
يا رسول الله وأفضل العرب ، إني خرجت أبغيها الطعام في رجب ، فتولت والطّت بالذنب . وهي شر غالب لمن غلب . رامت غلاماً واركاً على قتب . لها وله أرب .
فقال « صلى الله عليه وآله » : عليّ عليّ . فإن كان الرجل كشف بها ثوباً ، فارجموها ، وإلا ، فردوا على الشيخ امرأته .
فانطلق مالك بن شجاع ، وابن ضرتها ، فطلبها ، وجاء بها ، ونزلت
هامش
( 1 ) روح المعاني ج 5 ص 3 وأحكام القرآن للجصاص ج 2 ص 173 وتفسير الآلوسي ج 5 ص 3 .