أرضعته « صلى الله عليه وآله » . .
قسوة بجاد :
1 - إننا يمكن أن نتعقل : أن يصر إنسان على موقفه ، أو أن يتمسك بدينه ومعتقده ، حتى لو كان بمستوى الخرافة .
ونتعقل أيضاً : أن يعادي ، وأن يقاتل من يخالفه دينه .
ولكننا لا نتعقل ، ولا نرى مبرراً لهذه القسوة التي أظهرها بجاد تجاه إنسان مسلم ظفر به ، إذ ما هو المبرر لأن يقطِّعه عضواً عضواً ، ويحرقه بالنار ؟ !
2 - ولكن لنرجع إلى الإجراء الذي اتخذه النبي « صلى الله عليه وآله » تجاه هذا الشخص بالذات ، لكي نرى : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد أوصى مقاتليه بأن لا يفلت منهم ، ولذلك أخذوه واحتفظوا به حيا ، حتى يكون رسول الله « صلى الله عليه وآله » هو الذي يحكم فيه بحكمه . .
3 - إن إصدار الأمر لأصحابه « صلى الله عليه وآله » بهذه الصيغة ، يمثل إرفاقاً بذلك الشخص ، لأن رسول الله « صلى الله عليه وآله » لا يريد أن يحرم حتى هذا الرجل القاسي من سماحة الإسلام ، ويريد أن يمنحه فرصة للتوبة والأوبة ، فلعل الله يقبل بقلبه ويدخل في دين الله تعالى ، أو يكرم به من يستحق التكريم ؛ إذا رغب بالعفو عنه .
حديث أبي جرول :
وقد ذكروا : أن أبا جرول هو الذي ترأس وفد هوازن ، وكلم النبي « صلى الله عليه وآله » في السبايا ، وأنشد الشعر .