ونقول :
1 - كيف يصح هذا وهم يقولون : إن أبا رهم الغفاري لم يحضر غزوة الفتح ، وحنين والطائف ؛ لأن النبي « صلى الله عليه وآله » كان قد استخلفه على المدينة ، فلم يزل بها حتى انصرف رسول الله « صلى الله عليه وآله » من الطائف ( 1 ) . فإما أن يكون المقصود أبا رهم آخر ، وتكون كلمة « الغفاري » مقحمة من الرواة ، جرياً على عادتهم في إضافة توضيحات ، بالاستناد إلى ما هو مرتكز في أذهانهم .
أو تكون هذه الرواية مكذوبة من الأساس .
أو يقال : إن أبا رهم لم يتول المدينة في مناسبة الفتح . بل تولاها رجل آخر حسبما تقدم .
2 - إن إعطاء النبي « صلى الله عليه وآله » لأبي رهم ثمانين نعجة بالضربة التي ضربه إياها يثير أسئلة عديدة ، حيث يقال : إذا كان قد أعطاه هذه النعاج . لأجل إبراء ذمته من ضربته ، فكيف يبادر النبي « صلى الله عليه وآله » إلى إعطاء عوض بهذا الحجم ؟ !
وهل كان النبي « صلى الله عليه وآله » يضرب الناس بالاستناد إلى ردة فعل لا شعورية ، غير مدروسة ، ولا خاضعة لضابطة ؟ !
وإذا كان ذلك الرجل قد أوجع النبي « صلى الله عليه وآله » ، ولم يكن
هامش
( 1 ) الاستيعاب ( مطبوع مع الإصابة ) ج 4 ص 69 و ( ط دار الجيل ) ج 3 ص 1327 وراجع : الإصابة ج 4 ص 71 وتاريخ خليفة بن خياط ص 60 والبحار ج 28 ص 170 والوافي بالوفيات ج 24 ص 270 وأسد الغابة ج 5 ص 197 .