تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

الاقتصاص من رسول الله صلّى الله عليه وآله :

عن أبي رهم الغفاري قال : بينا رسول الله « صلى الله عليه وآله » يسير وأنا إلى جنبه ، وعليّ نعلان غليظان ، إذ زحمت ناقتي ناقة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ويقع حرف نعلي على ساق رسول الله « صلى الله عليه وآله » فأوجعته ، فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « أوجعتني أخر رجلك » ، وقرع رجلي بالسوط . فأخذني ما تقدم من أمري وما تأخر ، وخشيت أن ينزل فيَّ قرآن لعظم ما صنعت . فلما أصبحنا بالجعرانة ، خرجت أرعى الظهر وما هو يومي ، فرقاً أن يأتي رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ورسول الله يطلبني ، فلما روَّحت الركاب سألت . فقيل لي : طلبك رسول الله « صلى الله عليه وآله » . فقلت : إحداهن والله ، فجئت وأنا أترقب . فقال : « إنك أوجعتني برجلك ، فقرعتك بالسوط فأوجعتك ، فخذ هذه الغنم عوضاً عن ضربي » . قال أبو رهم : فرضاه عني كان أحب إليّ من الدنيا وما فيها . وقال : فأعطاني ثمانين نعجة بالضربة التي ضربني ( 1 ) .
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 390 عن الواقدي ، وابن إسحاق ، وراجع : مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا ص 123 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 360 والبداية والنهاية ج 4 ص 407 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 672 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 4 ص 244 .